الشيخ الطوسي
55
المبسوط
صحيحة ، لأنا بينا أنه ليس لها ذلك ، لأنه لا دلالة عليه . امرأة لها أطفال فأوصت إلى رجل بالنظر في أموال أطفالها ، فمن قال لها الولاية بنفسها قال وصيتها إلى الأجنبي صحيحة ، لأنها تلي بنفسها كما لو أوصى الأب إلى رجل كذلك هي مثله وعندنا أن الوصية تبطل ، لأنها لا تملك شيئا . رجل أوصى بجارية لرجل فأتت بولد مملوك إما من زنا أو من زوج شرط عليه عندنا ، وعندهم وإن لم يشرط ، فهل ذلك المملوك للموصى له أم لا نظرت فإن أتت به بعد الوصية وقبل موت الموصي ، فإن الولد للموصي ، لأنها أتت به على ملكه وإن أتت به بعد موت الموصي وبعد القبول ، فيكون الولد والجارية للموصى له ، وإن أتت به بعد موت الموصي وقبل القبول ، قيل فيه قولان مبنيان على القولين ، فمن قال الموصى له يملك بالموت والقبول فإن الولد يكون للوارث ، ومن قال إنه مراعا فإن قبل تبينا أنه بالموت ملكه ، فإن الولد يكون للموصى له . فرع : على هذا لو أوصى لرجل بجارية ولا مال له غيرها ولم تخرج من الثلث فاستحق الموصى له ثلث الجارية بالوصية ، فإن أتت بولد من زوج أو من زنا من بعد موت الموصي وقبل القبول بنيت على القولين ، فمن قال إن الموصى له يملك بالموت والقبول فإن الولد لورثة الموصي ، ومن قال هو مراعى فإن قبل تبين أنه بالموت ملك ، فإن الموصى له يملك من الولد ثلثه كما يملك من الأم ثلثها لأنه نماؤها وعلى القولين جميعا إن النماء لا يضم إلى ثلثي الورثة ، ويحسب على الورثة ، ليتوفر على الثلث ، لأن الموصي مات ولم يخلف النماء على ملكه . رجل أوصى إلى رجل بجهة من الجهات فليس له أن يتصرف في غير تلك الجهة مثل أن يوصي إليه في تفرقة الثلث على المساكين والفقراء ، أو يوصي إليها برد الوديعة فإنه ليس له أن يتصرف في غيره ، وفيه الخلاف ، وإنما قلنا ذلك لأنه لا دليل عليه في جواز تصرفه في غير ما أسند إليه . رجل له جارية حبلى فأعتقها في مرضه المخوف فإنها تعتق ، ويسري العتق إلى الحمل ، لأنه كالجزء منها ، ثم ينظر فإن خرجت من الثلث عتقت هي وعتق حملها